السيد مهدي الرجائي الموسوي

410

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

خلت من شهر شوّال من السنة السابعة والثمانين والألف من الهجرة ، وله من العمر يومئذ اثنان وستّون سنة ، ثمّ قال : وبقيت بحالة بغّضت لديّ المقام والدوام ، وحبّبت إليّ الهيام والحمام « 1 » . وقال السيد الأمين : ذكره في نشوة السلافة ومحلّ الإضافة ، فقال : العلّامة في العلوم والآداب ، نظمه يزري بعقد الحسناء ، ويجري على طريقة العرب العرباء ، لا يسيغ للتصنّع مشرعاً ، ولا يرد من حياضه مشرعاً ، ومن غرر نظمه هذه القصيدة يمدح بها الشيخ العلّامة محيالدين بن حسين الجامعي الحارثي : سعد قفها ما بين عذبٍ وريف * واقتصد في ذميلها والوجيف ما علينا من سبّةٍ لو أرحنا * ها ولو عمر ساعةٍ بالوقوف ما تراها يا سعد لم يبق منها * غير عظم واهٍ وجسم نحيف لا تسمها هجر الديار ودعها * ضعفت عن فوادح التكليف هذه حالها وحالي يا سعد * وراء التعبير والتعريف إلى أن يقول في المدح : من سراة هم الأقلّون أكفّا * ء كفاة وحدانهم كالالوف درجوا كلّهم وعادوا بهذا * الخلف الصالح التقي العفيف أورثوه أحسابهم وعليها * استخلفوه أكرم به من خليف لا تسل كيف فضله فهو أمرٌ * خارجٌ من ضوابط التكليف ثمّ ذكر جواب الشيخ محيالدين الجامعي الحارثي له « 2 » . أقول : وله ديوان شعر قد جمعه بين الدفّتين ابنه بأمر العلّامة السيّد علي خان الموسوي المشعشعي ، وطبع بمصر سنة ( 1307 ) ومرّة أخرى في بيروت سنة ( 1885 ) م ، والديوان مرتّب على ثلاثة فصول : الأوّل في المدائح ، الثاني في المراثي ، الثالث في أشياء متفرّقة من مقاطيع ودو بيت وبنود ومواليات .

--> ( 1 ) تذييل سلافة العصر ص 33 - 35 . ( 2 ) أعيان الشيعة 10 : 130 - 131 .